السيد ابن طاووس

425

مصباح الزائر

السَّلَامُ ، فَإِذَا سَلَّمْتَ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ فَسَبِّحْ تَسْبِيحَ الزَّهْرَاءِ عَلَيْهَا السَّلَامُ وَقُلْ : اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ ، وَإِلَيْكَ يَعُودُ السَّلَامُ ، حَيِّنَا رَبَّنَا مِنْكَ بِالسَّلَامِ . اللَّهُمَّ إِنَّ هَذِهِ الرَّكَعَاتِ هَدِيَّةٌ مِنِّي إِلَى وَلِيِّكَ وَابْنِ وَلِيِّكَ وَابْنِ أَوْلِيَائِكَ ، الْإِمَامِ ابْنِ الْأَئِمَّةِ ، الْخَلَفِ الصَّالِحِ الْحُجَّةِ صَاحِبِ الزَّمَانِ ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَبَلِّغْهُ إِيَّاهَا ، وَأَعْطِنِي أَفْضَلَ أَمَلِي وَرَجَائِي فِيكَ ، وَفِي رَسُولِكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ أَجْمَعِينَ وَفِيهِ . فإذا فرغت من الصلاة فادع بهذا الدعاء ، وهو دعاء مشهور يدعى به في غيبة القائم عليه السّلام ، وَهُوَ : اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي نَفْسَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي نَفْسَكَ لَمْ أَعْرِفْ رَسُولَكَ ، اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي رَسُولَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي رَسُولَكَ لَمْ أَعْرِفْ حُجَّتَكَ ، اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي حُجَّتَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي حُجَّتَكَ ضَلَلْتُ عَنْ دِينِي . اللَّهُمَّ لَا تُمِتْنِي مِيتَةً جَاهِلِيَّةً ، وَلَا تُزِغْ قَلْبِي بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنِي . اللَّهُمَّ فَكَمَا هَدَيْتَنِي بِوَلَايَةِ مَنْ فَرَضْتَ عَلَيَّ طَاعَتَهُ مِنْ وُلَاةِ أَمْرِكَ بَعْدَ رَسُولِكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، حَتَّى وَالَيْتُ وُلَاةَ أَمْرِكَ : أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ وَعَلِيّاً وَمُحَمَّداً وَجَعْفَراً وَمُوسَى وَعَلِيّاً وَمُحَمَّداً وَعَلِيّاً وَالْحَسَنَ وَالْحُجَّةَ الْقَائِمَ الْمَهْدِيَّ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ ، اللَّهُمَّ فَثَبِّتْنِي عَلَى دِينِكَ ، وَاسْتَعْمِلْنِي بِطَاعَتِكَ ، وَلَيِّنْ قَلْبِي لِوَلِيِّ أَمْرِكَ ، وَعَافِنِي مِمَّا امْتَحَنْتَ بِهِ خَلْقَكَ ، وَثَبِّتْنِي عَلَى طَاعَةِ وَلِيِّ أَمْرِكَ ، الَّذِي سَتَرْتَهُ عَنْ خَلْقِكَ ، وَبِإِذْنِكَ غَابَ عَنْ بَرِيَّتِكَ ، وَأَمْرَكَ يَنْتَظِرُ ، وَأَنْتَ الْعَالِمُ غَيْرُ الْمُعَلَّمِ بِالْوَقْتِ الَّذِي فِيهِ صَلَاحُ أَمْرِ وَلِيِّكَ فِي الْإِذْنِ لَهُ بِإِظْهَارِ أَمْرِهِ وَكَشْفِ سَتْرِهِ ، وَصَبِّرْنِي عَلَى ذَلِكَ حَتَّى لَا أُحِبَّ تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ ، وَلَا تَأْخِيرَ مَا عَجَّلْتَ ، وَلَا كَشْفَ مَا سَتَرْتَ ، وَلَا الْبَحْثَ عَمَّا كَتَمْتَ ، وَلَا أُنَازِعَكَ فِي تَدْبِيرِكَ ،